عبد الملك الثعالبي النيسابوري

398

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

قل لذي العزّ والمحل النبيه * لأبي روح الفقيه الوجيه من دعاه إخوانه فتباطى * لا لعذر عنهم ففيه وفيه وولى قضاء عدة من بلاد خراسان ، وشعره كثير مدون ، يجمع الجزالة والسهولة ، والمتانة والعذوبة ، ويخرج منه الفقر والغرر ، كقوله من قصيدة [ من الكامل ] : السيف يعلم أنّ لي في حدّه * سرّا نهاه الدهر عن إفشائه والدهر يعلم أن لي في صدره * نارا مضرّمة على أحشائه همم مؤرّقة جفوني كلّما * أرخى الظلام عليّ ذيل خبائه « 1 » ولو أن أطراف الرماح وفين لي * لأخذت حقّ الدهر من أبنائه همم النفوس منوطة بعنائها * والمرء يخدعه لسان رجائه وقوله ولم يسبق إليه في مدح الطفيلي [ من السريع ] : إنّ الطفيلي له حرمة * زادت على حرمة ندماني لأنّه جاء ولم أدعه * مبتدئا منه بإحسان مائدتي للناس مبسوطة * فليأتها القاصي مع الداني أحبب بمن أنساه لا عن قلى * وهو يجيني ليس ينساني وقوله وهو في نهاية الملاحة [ من الكامل ] : يا من تذكّرني شمائله * ريح الشمال تنفّست سحرا وإذا امتطى قلما أنامله * سحر العيون به وما سحرا وقوله لبعض أضداده [ من الهزج ] : حقيق بك أن تطعم عفصا وهو معكوس

--> ( 1 ) وقع هذا البيت في « ب » متأخرا في الترتيب عن البيت الذي بعده .